الخميس، 9 ديسمبر 2010

في أول عهدنا قالت لي :


أخذت عهدي على نفسي ألا أجعل أحدا يحكمني
إلا عقلي وقلبي ووجداني
ولكن ما إن دخلت حياتي
حتى ملكت جوانحي
أصبحت مالك آمالي
أمست أحلامك أحلامي
أشعر غضبك إعصارا يدمرني
أشعر شجواك تحرقني
أحزانك زلزال يهدمني
حينها أسند رأسك بين يدي
أحاول رسم ابتسامتك بشفتي
أشعر بآهاتك في صدري
أحاول أن أنسيك مرارتك بكياني
أحاول كتابة بهجتك بدمي
آخذ من ألمك فتزيد آلامي
لأجعلك ضاحكا أمامي
أراك بلا متاعب أمامي
هذا ما أحاول أن أفعل
وكيف لا أفعل وأنت حبيبي .

نحن لا ننسى الذكريات


طوت المنديل على الورقة ثم وضعتهما بالكتاب و وارته في خزانة الثياب بين ملابس الصيف , كان الوقت ليلا من شتاء (1971) و نسمة من هواء الشارع تهب على الغرفة , آتية من النافذة التي طالما وقف تحتها يناجيها ويبادلها كلمات العشق والهيام أيام عشقهم الأولى , والآن وبعد ذهابه بغير ما رجوع  كانت في تلك اللحظة ولأول مرة منذ رحيله , تتحسس روحها من دون وجود فارسها الأوحد , والذي ذهب فداء للوطن  , فلقد عودها دوما على وجوده , عودها على حضوره في كل شيء وكل ركن وكل فكرة بل كل حرف تنطق به , لكن دوام الهناء هو ضرب من ضروب الأحلام , وها هو حلمها قد تهاوى وتهاوى في إثره صرح هنائها الشامخ  ,أحقا لم تكن تقوى على الحياة من دون من يحبها وتحبه , هكذا ظنت بعد رحيله , ولو كانت تدري عن نفسها أكثر لعرفت أنها في ظنها ما أخطأت , ولكن أيضا لم تصيب.. فهي ما اشتاقت  لحب  أحد  إلا حبه ,  ولا تريد الآن سماع صوت إلا صوته , بل لو علمت عن نفسها المزيد لعرفت أن  الصوت  الذي  يتردد  في  جنبات  قلبها  الآن  هو  صدى لصوته و ...
 ( لن تظل حبيسة الذكريات ) هكذا فكرت للحظة, ثم أدركت كيف أن عكس هذه الفكرة هو ما تحسه وتشعره وتعيش فيه الآن , تتجمع الدموع في مقلتيها مع مرور الذكرى بعقلها , توقن بأن ما عاشته معه من سابق الأيام ليس وهما ولا حلما , بل حقيقة .. حقيقة ماثلة أمامها الآن تذكرها به و تواسيها لفقده على هذا النحو الذي ما كان محسوبا ولا مرغوبا , تذكرها أيامها السابقة معه أن ما كان من الحب لا تستطيع أن تمحوه الأيام , بل ما كان معه من الحب هو الأيام و الأحلام  .. أجمل الأحلام , تذّكرها حقيقة حبه أنه عندما ذهب , ذهب وهو يحب وواجبها تجاهه هو أن تحافظ وتصون هذا القلب من أن يحب سواه , أن يذكره دوما ولا ينساه , أنه حتى وإن أحب وأخلص لغيره , فليبقى بجزء صغير منه ذكراه , عند هذه اللحظة سالت دموعها على الخدين , و مالت تحتضن الوسادة , فهي أيضا جزء من ذكرى .. ذكرى من ذهب ليس بإرادته و إنما لبى النداء , وما بحياتنا أشياء تسمو فوق معنى الحب سوى النداء نداء الواجب والفداء , زاد نحيبها وعلا الصوت ثم اعتدلت في هدوء وخفضت من صوتها عندما تذكرت أنه لو كان هنا الآن ما كان سيحب ما تفعله الآن , بل كان سيقول ببساطته المعهودة ( اصبري .. وما صبرك إلا بالله ) ,وعند هذه الخاطرة قامت من مكانها إلى خزانة الثياب فتحتها و دست يدها بين الثياب الصيفية , مستخرجة الكتاب وبه المنديل  بقلبه  الخطاب  قرأت آخر فقرة  مرة  أخرى   " أعرف أنك أقوى مني .. وتعرفين أنه نداء الفداء , أعرف أنك تفتقديني مثلما أفتقدك .. وتحبينني أكثر مما أحبك , وأعدك سنتلاقى يوما فاصبري , اصبري وما صبرك إلا بالله " ثم مرة أخرى أجهشت بالبكاء .

أحلام صغيرة


أدى التحية العسكرية ثم أدار نفسه ومشى بخطوات ثابتة نحو باب وحدته, حتى خرج من الباب وهو منتشيا بنفسه مع الآخرين, خرج وهو مليء بالفخر لأنه أحد القوات الذين عبروا وكتب النصر على أيديهم, وكان سر سعادته الغامرة أنه مازال حيا مع بقية رفاقه منتصرا وحرا, و هذه أول أجازاته بعد المعركة المجيدة, انطلق مسرعا نحو القطار الذي كان لا يأمل أن يركبه مرة أخرى, وركب القطار وهو لا يصدق نفسه  , هل سيرجع مرة أخرى إلى أهله وبيته والمكان الذي تربى فيه  ؟ , ولم يستطيع أن يصدق نفسه بأن الأمور انتهت لما انتهت عليه, ومن ثم كانت فرحته مزدوجة بالنصر وبالرجوع للأهل, وغمره الارتياح لمجرد تفكيره بأنه سيرجع إلى خطيبته التي ظلت تنتظره على أحر من الجمر والذي طال فراقها له و كان – و مازال - يحلم جل ما يحلم أن يرجع لها سالما حاملا لرايات النصر ومعه المأذون.
ظل يرقب الجالسين حوله بشغف مبتسم يحاول أن يخبرهم بوجهه كم هو سعيد بالرجوع,  وأثناء نظره من نافذة القطار يقرأ اللافتات وأسماء المحال التي تتوالى بالظهور أمام عينيه تذكر الحلوى التي تعلم بل و صار يجيد ويتقن صنعها تحقيقا لما كان يحلم به منذ صغره, وهو أن يمتلك محلا للحلوى, حتى أنه وكلما وقعت عيناه على محل يخاله محله المنشود.
و إذ به يرى طفل يلعب ويقذف القطار بالحجارة لاعبا غير عابئ بما يحدث, فلا تحدثه نفسه وقتها إلا عن حلمه الآخر وهو الأطفال التي سينجبها وكم كان يأمل أن يرزقه الله بولد ويسميه أحمد تخليدا لاسم شقيقه الراحل,
ويتخيله أمامه يلهو ويكبر ويدخل الجامعة حتى يزوجه بنت الحلال, كانت أحلام هذا الجندي العائد كبيرة وكثيرة, و كثيرا ما كان يحلم ولم يكن يعبأ بما سيحقق من أحلامه كان كل ما يهمه هو – فقط - أن يحلم ويعيش مع حلمه قصة كاملة, وظل يحلم هكذا بكل شيء يراه دفعا للملل من طول الطريق, فقد كان الحلم بالنسبة له ماءه التي يشربها وهوائه الذي يتنفسه, وظل هكذا حتى انتهي الطريق الطويل الذي دام أربعة ساعات وهو راكبا لقطار السويس الذي ينتهي بهم في مدينة عين شمس, ومع صوت فرامل القطار الذي كان إيذانا بنهاية حلمه - وكأنه نفير الصباح في الجيش حينما كان يصحو كل يوم لأداء التمارين القتالية – خرج من إطار أحلامه المتواصلة ونزل من القطار و الدنيا ممتلئة عليه فرحا.
 يحدق في الجميع باحثا عن خطيبته التي تنتظره, مع تردد جملتها الأخيرة له في ذهنه " سوف أنتظرك على أحر من الجمر يا حبيبي " كان يسمعها في أذنه وكأنه سمعها منها بقلبه النابض دوما بحبها, واكتملت فرحته برؤيتها وهي تشير إليه من بعيد وتلوح بيديها الصغيرتين, و لم يكن يصدق نفسه كان يظن أنه يحلم كما تعود دائما فلم يشعر بنفسه وهو يجري مسرعا نحوها, تمنى ساعتها لو أنه تحول لطائر صغير كي يصل إليها بأقصى سرعة في إمكانه, ولم يكد يصل إليها حتى ناداه أحد زملائه مذكرا إياه أنه نسى حقيبته في القطار, فتذكر أنه نسيها حقا من فرحته بالعودة إلى حبيبته, وجري بسرعة لكي يلحق القطار قبل أن يقلع.
 وكأن القطار يعانده فقد تحرك بالفعل في طريقه للعودة, وظل صاحبنا يجري بسرعة لكي يلحقه حتى وصل إليه بالفعل, لكن القطار أسرع أكثر و حاول هو أن يكون بسرعة القطار لكي يصعد فيه مرة أخرى, إلا أنه وهو يحاول الصعود انزلقت قدمه اليسرى فارتبكت حركته مما جعله يسقط بين الرصيف وبين القطار فما كان من جسمه إلا أن انزلق تحت القطار مرة واحدة فمات في الفور, وغادر القطار المحطة وصاحبنا جثة ممزقة على القضبان لكن الغريب أن بريق عينيه لم ينطفئ بل ظل متوهجا وكأنه حي وكأنه مازال يحلم.

الأربعاء، 8 ديسمبر 2010

انتقال ولكن ... آني !!


بعدما أصابه الملل والإرهاق من جراء الحر و الانتظار في الطابور الطويل جاء دوره كي يناوله العامل تذكرته – التي تشبه عملات الفيديو جيم -   بعدما نقده الثمن ثم يدخل الكابينة التي تشبه كابينة التليفون ليغلق من وراءه الباب الزجاجي تلقائيا ويستمتع لحظات بالتكييف البارد ثم يواجه الشاشة الفسفورية اللون ليضغط مجموعة من الأرقام ثم زر الإدخال فقط لتنطلق الكلمات بصوت أنثوي ناعم : " نرجوكم الاستعداد , يتم الانتقال الآن " يطلق بعدها زفرة ارتياح ليسقط عليه ضوء مبهر من أعلى الكابينة ليختفي منها تماما ثم يظهر بعدها في كابينة أخرى – نعم أخرى ! – مشابهة ولكن على الطرف الآخر من الكوكب .
وأكاد أسمع القارئ يتساءل ما الذي حدث ؟ وهل هو محض خيال أم به شيء من الحقيقة ؟ وللإجابة نقول أن الذي حدث لهذا الشاب هو عملية انتقال آني أو انتقال فوري المهم أنه يعني انتقال المادة من مكان لآخر بذات الوقت تقريبا , وهو ممكن وفقا لنظرية النسبية لـ( أينشنين ) إذ أنه عندما تتخطى الأجسام سرعة الضوء فإنها تختفي من مكان وزمان لتظهر هذه الأجسام في مكان وزمان أخرين عن طريق ما يسمى بالفجوات ( الزمكانية )!! , وقد قام الأمريكان بكثير من التجارب في هذا الشأن في مطلع الثمانينيات وكان أقصى ما حققوه هو نقل قطعة عملة من فئة الخمسة سنتات من اسطوانة مفرغة من الهواء إلى أخرى مفرغة أيضا تتصل بها عبر مجموعة من الأسلاك   ( تتفكك الذرات لتتجمع في مكان آخر ) ولكن كان هناك فارق ساعة وست دقائق كاملة بين الاختفاء والظهور مرة أخرى !! , وهذا لا يعتبر انتقالا آنيا بأي حال من الأحوال فقد كان المنتظر اختفاء العملة من الاسطوانة لتظهر في الأخرى فورا ولكن بعد عدة تجارب أخرى ومع بعض الحسابات الدقيقة و بإدخال حرارة الغرفة في الحسابات وجدوا أن زمن الفقد الحراري للعملة كان 4 ثواني فقط لذا فإن زمن الانتقال الفعلي يقدر بـ 4 ثوان ما بين الاسطوانتين وكان هذا في الثمانينيات ولم نسمع بعدها عن هذا المشروع مرة أخرى .
ولنترك الأمريكان مع مشروعهم ثم نترك لخيالنا العنان لنتخيل سويا أن هذا الانتقال متاح بالفعل كما جاء في كل روايات الخيال العلمي وكما في السينما لنجد الفتى يدخل الماكينة التي تشبه كابينة التليفون – وهي دائما كذلك - ويفعل كما في أول المقال لينتقل مثلا من القاهرة لسنغافورة للعب ( نتورك جيم ) مع أصحابه , ولنتخيل معا  ماذا يحدث من اتصال شخصين بنفس الكابينة في نفس الوقت هل من المحتمل أن تتجمع ذراتهما متداخلة كما في فيلم FLY وينتج عن ذلك شخص واحد بأربعة أذرع وأربعة أرجل ورأسان !! , بل إننا ساعتها قادرين على تشكيل ( المينوتور ) الذي ذكر في الأساطير الإغريقية عبر وضع رجل وثور سويا في نفس الخط   , ولا تحدثني عن خطف الأطفال آنيا باستخدام فخ آني يرسل الطفل لجهة غير معلومة ولا يعود لأهله حتى يدفعون ( المعلوم ) وستظهر أيضا كبائن انتقال مفخخة تنقلك آنيا للآخرة مرورا بالقبر وغيرها من الاحتمالات العديدة التي كانت ستحدث لو أن الانتقال أصبح آنيا .

الجمعة، 26 نوفمبر 2010

عن انقراض اللغة .. نتحدث .

منذ فترة ليست بالطويلة وهذا الموضوع يشغل بالي , موضوع انقراض اللغة العربية وزادت مخاوفي من انقراض اللغة لملاحظتي لمجموعة كبيرة من الشواهد التي تدل على ذلك ومنذ فترة قصيرة قرأت مقالا يتحدث عن مسألة وضع اللغة العربية في عداد اللغات الميتة .. أي نعم في عداد اللغات الميتة , وكان ذلك في التقرير الذي تصدره جمعية ( مناك ) - هكذا قرأتها - والمعتمد من الخارجية الأمريكية لأنه وبحسب التقرير لم تعد العربية لغة تفاهم يومية بين العرب إنما صارت لغة تفاهم بين مليوني نسمة ليس أكثر في حين أن اللهجات المحلية ( لبناني , مصري , مغاربي ) هي اللغات التي تستخدم في التفاهم بين الناس اللذين يسمون أنفسهم بالعرب , وبالطبع فإن هذا الكلام به الكثير من التجني لأن العربي الشامي حينما يقابل المغربي أو التونسي لا يعجزان عن التواصل باستخدام لهجاتهم المحلية التي لم تذهب بعيدا عن اللغة الأم كما أن اللغة العربية كاللاتينية أو الآرامية التي هي لغات بطلت منذ زمن ولم يعد هناك شعب يتكلمها بل العربية تم تحويرها قليلا لتصبح لهجة محلية , كما أن اللغة الانجليزية نفسها بها العديد من اللهجات التي لا يمكن أن تكون مثل اللغة الأصلية بل تم تحويرها هي الأخرى فليس الانجليزي الهندي مثل البريطاني أو الأمريكي وعلى ذلك فإن الموضوع به الكثير من التهويل - ونظرية المؤامرة تفوح بوضوح - . ولكن المشكلة الأصلية ليست في هذه التقارير بل فينا نحن العرب فقد أصبح العرب لا يهتمون بلغتهم كمثل ذي سابق لأنهم ببساطة يتم سحقهم يوميا بين شقي الرحى في رحلة عناء يومية سعيا وراء ما يسمى بلقمة العيش ولكن هذا أيضا ليس السبب الوحيد بل هناك أسباب أخرى مثل اليأس العام والإحباط وعد القدرة على الحلم بالأفضل لأنها ( ضاقت فلما استحكمت حلقاتها صارت تضيق أكثر ) بل إن المتخصصين في شئون اللغة صاروا اقل اهتماما وصار شان اللغة من الهوامش التي لا يمكن أن تجد من يحاول الكلام فيها ناهيك عن حل معضلتها أضف على ذلك معوقات التعليم في بلادنا فالاتجاه التعليمي الآن في بلادنا يتجه ناحية استنساخ أجيال من البشر المدجن الموالي للحاكم أيا كان وتطبيقا لمقولة ( مات الملك عاش الملك ) ولا يوجد منهج تربوي حديث متوافق مع متطلبات عصرنا ويعطي نتيجة تعليمية تنهض باللغة بل على العكس تراجعت اللغة العربية - ومعها الدين الإسلامي والمسيحي - من المناهج المدرسية لتحل محلها اللغات الغربية والمناهج الترفيهية ولا يسعني هنا أن أتحدث عن نظرية المؤامرة ففي ذلك ( تكرارا لا يخلو من إملال ) ولكن والحال هكذا دعني أسأل نفسي - ونفسي فقط - لماذا تستعين وزارات التعليم العربية بخبراء تعليم من دول غربية مع الأخذ في العلم أن لهذه الدول مصالح ونفوذ لا تقوى ولا تجوز سوى باستمرار حالة الضعف والهوان التي نعيشها الآن فقل لي بالله عليك أليس استعانتك بشريك له مطمع فيك أليس ذلك من سوء الفطن وأرد على نفسي وأقول رما كان هذا لغرض في نفس يعقوب , فتجادلني نفسي وتقول أنت تعرف ما فيها ولست في حاجة لأكل البيضة كلها لمعرفة فسادها . علاوة على كل ما سبق فإن العرب أنفسهم آخذين في التآكل وغلب عليهم التأمرك ( من أمريكا ) والتغريب ( من الغرب ) فقد صارت العمة في مصر والعقال في السعودية من مظاهر التخلف والدلالة على انك فلاح لا تفهم في هذه الأمور بل لقد صارت رموز مثل الخيل ( سباق الأمير فلان ) والسيف ( مسابقة الهيولة برعاية الأمير علان )والشعر العربي ( مسابقة شاعر التريليون برعاية الأمير دهشان )صارت هذه مسابقات تجنى من ورائها الملايين وتم تفريغها من كل مفهوم ثقافي عربي بل صارت من ألعاب القمار ( اتصل واربح وسعر الدقيقة كذا واتصل أكثر فرصتك في الفوز تكثر ) كل هذه الأشياء - ( كما ترى .. هي أشياء لا تشترى ) كما قال من رأى بعيني زرقاء اليمامة - صارت لا شيء وصرنا نحن أمة من المتبارين في المسابقات والمتصلين بالمسابقات والسائرين في ركاب الفائزين والفائزات وهكذا تآكل المفهوم وصار خيالا علما مع العرب أيضا ولم يعودوا عربا ولا أمريكان ولا غربيين صرنا في نطاق الجات والهيمنة الأمريكية والقرية الواحدة صرنا مثل اليهود السفا رديم في إسرائيل وهم يهود الشرقيين الذين هاجروا لإسرائيل ويعملون في أحط الأعمال ويعاملون معاملة سيئة وهم أول من يوضعون في مقدمة الجيش الإسرائيلي , صرنا نحن مثلهم ولكن في النطاق الهمايوني الجديد للعالم المتحد . بعد كل ما سبق .. هل هناك أمل بالطبع أقول نعم ولكن ضئيل لأن ( خير أمة أخرجت للناس ) قد انقرضت وأحفادها وورثتها في سبيلهم للانقراض أيضا وفي غضون سنوات سيكون كل شيء قد اختلف تماما .. لذا فإن الأمل في الله قائم دوما و أخشى أن الأمل موجود ولكن لا يسكن قلوبنا .