الاثنين، 21 يونيو 2021

محطة بنزين وادي وتير



أثناء عودتها من ذلك المؤتمر الدولي عن النسوية في طابا لاحظت (هدى) أن الليلة كانت مظلمة وضبابية. وكانت (هدى) تواجه صعوبة في البقاء مستيقظًة والطريق كان مبتلاً بالمطر وزيادة في الحظ بدأ مستوى الوقود في الانخفاض بشكل خطير ولم يكن لديها أدنى فكرة عن مكان البلدة التالية فهي على الطريق الأوسط في سيناء!
وبينما كانت على وشك إيقاف السيارة لتنام على جانب الطريق، رأت محطة وقود صغيرة متداعية عليها لافتة (محطة بنزين وادي وتير)، توقفت عندها وهي مشتتة للغاية ولا تكاد تتبين معالم الشخص الواقف أمامها يسألها:"كم لتر؟" لم تتذكر ما الرد المناسب في هذا التوقيت، وبعد تفكير سريع وجدت الإجابة هائمة في رأسها:"فوّل."!
لقد فعلت ذلك أخيرًا ردت ردا منطقيا!، لكنه – وبعد ما انتهى من وضع الوقود – ابتسم في سماجة وبالغ في ثقل الظل إذ طلب منها – وهو يضحك بدون سبب – أن تفتح غطاء المحرك (الكبوت)، لأنه يشعر بوجود مشكلة في الموتور، أخذ قلب هدى يدق بعنف وأحست في اذنيعا بدفء شديدعندما وقف العامل أمام سيارتها طالبا منها أن تفتح له غطاء المحرك (الكبوت)، ، واخذت تفكر في الأمور لأول مرة بوضوح، إنها وحدها في محطة وقود صغيرة قذرة في مكان مجهول والعامل لديه أسباب تجعله يضحك لأن لديها مشاكل في المحرك، شُلّ تفكيرها للحظات وهي لا تدري ماذا تفعل ولكن يدها اليسرى – كما لو كان لها تفكير خاص وحدها – أخذت تتحرك وضغطت زر فتح غطاء المحرك (الكبوت)، هكذا بكل بساطة فتح العامل الغطاء وأخذ يعبث بأصابعه هنا وهناك ثم نادى عليها لترى شيئا ما يظن العامل أنه سبب المشكلة التي يظن أنها في المحرك:"تعالي شوفي كده يا مدام " ولما لم تتحرك من مكانها خلف المقود خرج من حيث يختفي خلف غطاء المحرك (الكبوت) المرفوع وهو يشير ليها نحو المحرك داعيا إياها لتلقي نظرة:"ماتيجي تشوفي يا مدام هي عربيتي ولا عربيتك؟".
أخيرا نجحت في الخروج من السيارة بعدما لامت نفسها على كل شيء بدءا من حضور المؤتمر نفسه وحتى فتح الكبوت أمام عامل غريب في بنزينة قذرة كهذه، ولما وصلت أمام السيارة وجدت انها واقفة بجوار العامل لترى ما يشير إليه على أنه مشكلة في المحرك وهو لا يفصله عنها سوى مليمترات قليلة، وعندها دوى انذار داخلي في عقلها نفض عنها آخر غلالة من غلالات النوم وأيقظها على سؤال:"ترى هل فات الأوان على أن ابدأ بالصراخ؟ ترى هل يجدي الصراخ أصلا في حالتها هذه؟" عندها أمسكها العامل من ذراعها بشدة وهو يقول بصوت عال:"عربيتك محتاجة ونش تعالي معايا المكتب نخلص الإجراءات." ثم سحبها من ذراعها نحو المكتب وهو يقول بصوت منخفض:"تعالي معي فيه خطر شديد على حياتك." ثم دفعها داخل المكتب وهو يقول بانفعال:"فيه راجل متلثم راقد في كنبة عربيتك" لم تسمع هدى الكلام أو بالأحرى سمعت ولم تفهم كان كل تفكيرها محصورا في كيفية الخروج من المكتب وعندما اتجه العامل نحو التليفون الموضوع على المكتب وهو يقول:"أنا هتصل بالشرطة" توجهت هدى فورا نحو باب المكتب وفتحته بسرعة وهو تجري نحو سيارتها ثم فتحت باب السيارة وأدارت المحرك وانطلقت بها على الطريق ومازال غطاء المحرك (الكبوت) مرفوعا أمامها فلا ترى أي شيء.
بعد بضعة مئات من الأمتار توقفت هدى على جانب الطريق في مكان مظلم لكنه بالتأكيد آمن عن البنزينة القذرة التي كانت بها منذ ثوان، ثم فتحت الباب لكي تنزل وتضع غطاء المحرك (الكبوت) في مكانه ولكنها لم تنزل ابدأ من السيارة فلقد عاجلها الرجل الراقد في الكنبة الخلفية لسيارتها بطعنة في كتفها جعلتها تصرخ من الألم والذهول والرعب.
بعدها بثلاثة أيام وجدت جثة هدى مقطوعة الرأس في الصحراء بعيدا عن الطريق، لم يتم القبض على القاتل سوى بعد خمس سنوات من هذه الحادثة، والسؤال هنا من مننا يهتم بالنظر في الكنبة الخلفية لسيارته قبل أن يستقلها؟

الفتاة البيضاء



عندما نروي قصة الفتاة البيضاء فإنه هناك أكثر من رواية نروي بها القصة ولكننا هنا لا يعنينا الرواية الفرنسية او الأمريكية من القصة بل يعنينا الرواية التي حدثت عندنا.
يحكي لنا الدكتور أيمن :"كنت ذات ليلة عائد لمنزلي من المستشفى بعد يوم طويل مرهق فحصت فيه مائة مريض بأمراض الكبد ومائة مرضى بالبنكرياس ومائة آخرين لم أعرف لهم تشخيصا محددا فأرسلت من أرسلت للمعمل أو الأشعة كي يستتب لنا الفحص، باختصار كان اليوم مرهقا، وما أن وضعت نفسي في سيارتي حتى بدا النوم يهاجم مقلتي وأنا بعد ما أزال في الطريق للمنزل."
"أنا أعمل في مستشفى القصر العيني المشهور القاهرة ولكن منزلي في الجهة المقابلة بجوار برج أم كلثوم بالزمالك وبطبيعة الحال فإن هذا المسافة تستغرق مني ما يقرب من 20 إلى 40 دقيقة بالسيارة، وأثناء عودتي في تلك الليلة من شارع القصر العيني عند منطقة جاردن سيتي بعد شارع سعد زغلول وجدت امرأة تلبس فستانا ابيض مثل فساتين السهرة التي كنت أراها بالأفلام الأمريكية! تقف على ناصية الشارع كمن يبحث عن شيء ما، توقفت فورا لما رأيتها وناديت أسألها ان كانت تحتاج لشيء ونظرت هي تجاه السيارة في شرود ثم جاوبتني بصوت ضعيف نعم من فضلك اريد الذهاب إلى الزمالك!!، عندها فكرت ان يا محاسن الصدف .. يا ليتها تكون جارة لي ثم اشرت لها ان تعالى اركبي معي السيارة فركبت بلا تردد وأجفلني ذلك لثانية أو اثنتين ولكن استولى علي نشاط عجيب جعلني كمن استيقظ لتوه من النوم وانا أفكر أنني ولأول مرة في حياتي اجلس مع امرأة في مكان وحدنا سألتها أين تسكنين في الزمالك قالت لي عمارة أحمد الباهي وكانت اجابتها بكلام سريع مقتضب كمن لا يريد الكلام أصلا ولكنني لم اعرف أين تكون هذه البناية لذا سألتها مجددا وأين هي عمارة أحمد الباهي فاجابت وهي تشيح بنظرها للخارج عبر النافذة المغلقة فقط أنزلني عند البنك اليوناني.. ووصلنا إلى وجهتنا بسرعة للأسف كانت حركة المرور سهلة! وعند البنك اليوناني في شارع صلاح الدين أنزلتها ولم تتكلم هي ولم تشكرني على توصيلها ولكنها سحرتني مرة أخرى بفستانها الأبيض ونظرتها الخائفة المتلفتة وناديتها بصوت عال لأسألها إن كانت تحتاج لشيء آخر ولكنها لم تجيب فقط هزت رأسها بامتنان واغلقت باب السيارة ومضت!!"
"في اليوم التالي تعمدت النزول من المنزل مبكرا ساعتين عن ميعاد المستشفى وانتويت أن أذهب حيث أنزلت الفتاة البيضاء بالأمس لأبحث عنها، وعندما وصلت عند البنك اليوناني في شارع صلاح الدين سألت أحد البوابين عن عمارة أحمد الباهي فأشار إلى إحدى البنايات الشاهقة ذات الطوابق العشرين وعندها أسقط في يدي كيف سأصل إليها الآن؟ هل سأجوب العشرين طابقا شقة بعد أخرى باحثا عن الفتاة البيضاءولما لم أجد وسيلة للبحث ذهبت للمستشفى ثم في اليوم التالي فكرت في حيلة قد أصل بها إلى فتاتي .. ذهبت إلى بواب عمارة الباهي وأنا أحمل علبة كبيرة بها تورتة وعليها شعار محل حلويات شهير في الزمالك وسالت البواب عن فتاة تلبس فستان سهرة أبيض وكانت عندنا في المحل أمس وطلبت هذه التورتة..نظر لي البواب بما معناه هل أنت مجنون؟ ثم قال لي ربما تكون في الطابق الثاني شقة الأستاذ مجدي أو الطابق السادس شقة مدام نادية ومن المستحيل أن تكون شقة مدام عايدة ولما سألته عن سبب استحالة مدام عايدة نظر لي مرة أخرى وقال كلاما غير مفهوم ولكن معناه اغرب عن وجهي!! وصعدت رأسا إلى شقة مدام عايدة لأنها غالبا هي المقصودة ..فتح الباب بعد خمس دقائق كاملة من دقي للجرس وظهرت سيدة سبعينية من خلفها صالون واسع جدا به كل شيء مذهب الكراسي والأرائك والنجف والتحف والسجاد كل شيء ذهبي وهناك إطار عملاق ربما يتجاوز المترين طولا على الحائط يحيط بصورة الفتاة البيضاء كما رايتها في الليلة السابقة.
بعد السلام والتحية والتعارف وبعد أن شربت القهوة سالتني مدام عايدة عن السبب الذي يدعوني لأن أطلب مقابلة ابنتها فقلت لها أنني أوصلتها للمنزل ليلة أول امس وأريد أن أكمل كلامي معها..عندها قامت مدام عايدة من مجلسها ونظرت للصورة ولم ترد ما أعطاني انطباعا بأنني في فيلم عربي خمسيناتي، استدارت المرأة وجلست وهي تنظر لي من وراء نظارتها الطبية وتقول ولكن ابنتي ماتت في حادثة سير منذ أكثر من ثلاث سنوات فكيف بالله عليك تقول أنك أوصلتها بسيارتك؟؟!!

الجارة الحسناء



يحكي مازن الشماشيري فيما يحكي عن حياته السابقة ويتذكر بالخصوص فترة إقامته في فلوريدا وقد كان يسكن في تالاهاسي في تاور رود بناية سكنية قديمة يملكها عجوز يهودي يذكرك بشخصية شايلوك في تاجر البندقية وكانت البناية مقسمة إلى مئات الشقق كل شقة عبارة عن غرفة بحمام من التي تسمى استديو حيث كان الشماشيري يدرس الطب لسبعة أعوام يحكي أنه أثناء سكناه لتلك الشقة حدث معه موقف عجيب إذ أنه في منتصف الليل تماما سمع من يدق بابه في إلحاح بعد منتصف الليل، وفكر بقلق "من الذي يدق بابي في هذا الوقت المتأخر؟"
"وعندما فتحت الباب فوجئت بامرأة ثلاثينية العمر على أقصى تقدير تقف أمامي بملابس خفيفة تكاد تستر جسدها، وبمجرد ما فتحت الباب بادرتني بالسؤال "هل يمكنني أن أبيت عندك هنا إلى الصباح؟"
وعرفت منها أنها زوجة جاري الذي بالطابق العلوي وان زوجها ضربها وطردها من شقتهما وأنها اتصلت باهلها في لويزيانا وسوف ياتون اليها في الصباح، لذا هي تريد البقاء عندي للصباح فقط، وبعدما دارت برأسي ألاف الأفكار سمحت لها أن تبيت على الكنبة بجوار الباب في حين أنني نمت على السرير وعندما استيقظت في الصباح لم أجدها ما أكد لي أنها أمضت الليلة لدي ثم غادرت مع أهلها قبل استيقاظي.
المشكلة أنه في الليلة التالية حدث نفس الموضوع إذ دقت الجارة الحسناء ذات الملابس الخفيفة مرة أخرى ولكن هذه المرة مع كدمات على وجهها، وبدون أي كلام فتحت لها الباب وناولتها الأغطية واتجهت هي للكنبة كالأمس، وتكرر الأمر في الليلتين التاليتين أيضا لم أجد له تفسيرا معقولا ثم في الليلة الخامسة اكتفيت فقط بالنظر من (العين السحرية) ولما وجدتها جارتي الحسناء لم أفتح الباب!
ولما تكرر الأمر في الليالي التالية توجهت على الفور لقسم الشرطة لأشكو هذه المرأة المخبولة التي تريد المبيت لدي كل ليلة – وفكرت أنه مهما كان عذرها فهو غير مقبول فيما تفعله – وكانت المفاجأة من نصيبي في قسم الشرطة لأنه بمجرد أن شرعت أتلو على الشرطي شكواي سالني مقاطعا عن مكان سكني ولما أخبرته نظر لي مليا ثم قام من مكانه وبحث في احد الملفات مستخرجا صورة من الحجم الكبير رايت فيها جارتي الحسناء ذات الزيارات الليلية ومن الواضح أنها كانت صورة خاصة بمناسبة حفل تخرج أو شيء من هذا القبيل ولما اخبرت الشرطي بانها هي تلك المراة التي تأتيني كل ليلة صدمني بأن قائلا" من المستحيل أن تكون هذه المرأة تزورك يا مستر شماشيري لأنها ماتت منذ أكثر من ثلاث سنوات.. – ثم وهو يمط شفتيه متأسيا – لللأسف كانت ضحية عنف منزلي وأظن أنها قتلت في نفس العقار الذي تسكنه أنت الآن." ....

الرجل العجوز وفطيرة التفاح

 


في ليلة عيد الهالوين ، تم العثور على رجل عجوز من حي بروكر في نيوجيرسي ميتًا في مطبخ منزله.ولهذا الحدث قصة قصيرة غريبة
لقد عاش هذا الرجل فقط مع زوجته في منزله المكون من طابقين وأكثر ما كان يميز هذا الرجل بجوار أنه عجوزا بلغ من العمر أرذله أنه كان يكره الأطفال جدا حتى أنه كانت هناك إشاعات منتشرة في حي بروكر أنه كان لديه ثلاثة أطفال في وقت سابق ربما منذ أكثر من خمسين سنة ولكنه هو من قتلهم تباعا الواحد بعد الآخر بل واستمتع بقتلهم وكانت الشرطة في ذلك الوقت من القرن العشرين ليس لديها وقت ولا المزاج الرائق لمتابعة قضايا قتل الآباء لأبنائهم وخصوصا لو كانت مبنية على ملاحظات الجيران ولكن هذه قصة أخرى لا تعنينا الآن المهم أنه عدما جاء أطفال الحي إلى بيته عصر ذلك اليوم وقالوا له تلك الجملة الشهيرة السخيفة "حلوى أم خدعة" Trick or treat وهم يلبسون الأزياء التنكرية الفظيعة لم يبادر ويشتم الأطفال مثل كل سنة بل قابلهم بالترحاب ووعدهم بالحلوى إذا هم أتوا إليه هذا المساء.
ذلك أنه في وقت سابق من صباح يوم 31 أكتوبر / تشرين الأول ، أخذ الرجل العجوز من علبة شفرات أمواس الحلاقة خمسة أو ستة شفرات ثم باستخدام أدوات المطبخ قام بتكسيرهم إلى قطع صغيرة لا يتعدى طول الواحدة منها مليمترات صغيرة ثم أدخل الرجل العجوز بشق الأنفس شفرات حلاقة تلك في التفاح المحلى بعسل السكر والذي خطط لتوزيعه على الأطفال في المساء.
وكادت الخطة أن تنجح لولا أن قررت زوجته التي عارضت بشدة الأعمال الإجرامية لزوجها غريب الأطوار وقف المذبحة التي خطط لها الرجل العجوز.
لقد خبزت له فطيرته المفضلة – فطيرة التفاح – ثم دعته إلى تناول قطعة جيدة منها كحلوى ، قبل أن يطرق الأطفال الباب مباشرة.
سأل الرجل العجوز الشرير وهو يلتهم قضمات كبيرة سريعة من الفطيرة بتلذذ ما جعله يتكلم والطعام في فمه مثل الخنزير قبل البلع:
"ولكن من أين أتيت بالتفاح من أجل الفطيرة لقد ظننت أنني استخدمت كل مخزوننا من التفاح في خدعتي هذا الصباح؟"
ولم تجيب الزوجة وهي تنظر له بكراهية ولكن شعور الذبح من الداخل الذي استولى على حلقه أثناء البلع كان أبلغ جواب على سؤاله.

المكالمة القاتلة



تحكي الفتاة أنه في نهاية سنة 1980 كنت أنا ما أزال في المرحلة الإعدادية وطلب مني جارنا الدكتور المشهور أن ارافق أطفاله طوال اليوم لغيابه وزوجته في سفرية قريبة.
بعد ساعة من وصولها إلى المنزل ، تحكي الفتاة أن التليفون بدا في الرنين وعندما رفعت السماعة لترد على المكالمة الهاتفية، وجدت أن الرجل الموجود على الطرف الآخر يخبرها أنها إذا لم تخرج من المنزل ، فسوف يقتلها. وبالطبع تنهي المكالمة في فزع إلى الأرقام بعدما تضع السماعة وتأمل أنه لعل هذا الرجل يمزح او أنه اتصل بها بالخطأ، لكن تكرار المكالمة أثبت أن الشخص المتصل لم يكن يتصل بالخطأ.
عندها اتصلت بالسنترال لكي تعرف ما الرقم الذي اتصل عليها ولكن وبعد فوات ساعة كاملة افاددها عامل السنترال أن المتصل يستخدم خطًا خاصًا لا يمكن تتبعه.
بعد 30 دقيقة ، مكالمة أخرى:
قال الرجل المبحوح في الهاتف: "إذا لم تخرجي من المنزل في الحال ، سأقتلك".
الفتاة تنهي المكالمة وتستدعي عامل الهاتف مرة أخرى . والذي يقترح محاولة إبقاء الرجل على الخط لمدة دقيقة على الأقل حتى يتمكن من تتبع المكالمة.
عاود الرجل الاتصال بعد 30 دقيقة وتمكنت جليسة الأطفال من إبقائه على الخط. وهو مستمر في إخبارها بأنه يجب عليها الخروج من المنزل الآن وإلا سيقتلها. اتصل عامل الهاتف على الفور وطلب منها الخروج من المنزل فورا:
"إن المكالمة التي تأتيكي هي في الحقيقة من الخط الثاني في نفس المنزل ، والذي يقع في الطابق الثاني من نفس الفيلا مما يعني أن القاتل في المنزل معك الآن..."

الثلاثاء، 6 أبريل 2021

الإبن البكر ( من مجموعة الأبراج السوداء) El hijo primogénito



مرحبا من منكم سمع من قبل عن الأبراج السوداء؟ ان هذه أيضا أبراج للحظ مثل الأبراج التي نعرفها ، ولكن يمكن اعتبارها النظير الشرير للأبراج او النظير الشرير المعروف لأشخاص مارسوا أو يمارسون السحر الأسود.
وبالطبع فإن تواريخ هذه الأبراج مشابهة لتلك الموجودة في الأبراج العادية لدينا ، مع اختلاف بسيط لأنها ليست 12 برج فقط بل 13!
ويفترض أيضا أنه في التواريخ الموافقة لهذه الأبراج فأنه يمكن استدعاء بعض الكيانات الظلامية من خلال طقوس غامضة ومرعبة.
ونحن هنا اليوم لنلقي الضوء على جزء من هذه الأمور.
1. الابن البكر: (إن من لا يرحم لا يَرحَم)
أنت ملائكي تمامًا. وربما لا تفهم حتى ما قد حدث لك .. وعلى الأرجح لن تفهم ذلك أبدًا. أنت مجرد طفل صغير ، ولدت بكرا لأم لم تريدك وأب لا يملك ترف أن يرحم ضعفك!
عشت حياة متقشفة خشنة منذ ولادتك ويكفي أن نعلم انك ومنذ ولادتك تعيش – سرا – في قبو قصر ابيك الماركيز، وذات ليلة وبعد أن عرف الماركيز بأن ابنه من الخادمة مازال حيا ولم يمت وقت ولادته، أصدر أوامره وببساطة وفي جنح الليل تم ثقب رأسك برصاصة وحيدة، مت وأنت لم تعرف بعد ما سر وجود جنود الماركيز في القبو في غرفتك، فقط لتعرف بعد مدة أنك ميت لأنك مجرد طفل صغير لا يريده أحد وبالطبع قبل وقتك بزمن طويل. لقد ظللت روحا هائمة في الحقول لا تدري كيف تنتقم من قاتليها حتى تعلمت القسوة من القسوة ذاتها، وأصبحت أنت مصدرا للعدوان بعدما كنت أنت المعتدى عليه!
أصبحت أنت من يتجسد في صورة طفل صغير لكي يغري طفلا صغيرا أخر بأن يتبعه في الحقول!
ومع تتالي اختفاء الأطفال – الذين نكتشفهم بعد فترة وقد ثقبت رؤوسهم وتم امتصاص دماؤهم بالكامل – أصبح الناس يخشون الحقول ويخشون الظلام ويحبسون أطفالهم من بعد الغروب، بل إن الأمر قد تطور الأمر إلى أن هؤلاء القرويين السذج – في محاولة منهم لتوقي شرك – اخترعوا عيدا لك وله ميقات معلوم يتكرر كل سنة وأصبحوا يحتفلون بهذا العيد في نفس الوقت من كل عام ويقدمون لك القرابين من الحيوانات المختلفة!
ولكن هؤلاء السذج لا يعلمون أنهم بكل هذه الأفعال لن يردعوك فقد كنت أنت طفلا معدوم الحيلة تم إعدامه غيلة ولكنك أصبحت وحشا جائعا باستمرار لدماء الأطفال الصغار.

 

الاثنين، 9 ديسمبر 2019

قصة الحب والجنون


حكاية قديمة عن الحب والجنون.
كان في زمن ما قبل الزمن للمشاعر أجسام مادية بجانب حضورها المعنوي، فكنت تستطيع أن ترى الحب والكراهية التفاؤل والامل التشاؤم والحسد وهكذا جميع المشاعر كان لها وجود مادي.
المهم أن الحب والجنون كانا صديقين حميمين يقضيان أغلب اوقاتهما معا ولا يفترقان إلا في نهاية اليوم، فكانت لهما العديد من الصولات والجولات، وكان وجودهما الدائم سويا أكبر باعث لأحدهم كي يراقبها بغير رضى، وكما توقعتم كان هذا المراقب هذا هو الحسد.
كان الحسد من أشد المعجبين بصداقة الحب والجنون ولكنه في ذات الوقت كان يتمنى لو أنه أصبح هو الصديق الثالث لهذا الثنائي الرائع وعندما حاول التقرب منهما أخذ الحب في التنصل من الحسد بنعومة وبروية يريد أن يبعده بهدوء ودون مشاكل ولكن لما أصر الحسد على مرافقة الصديقين انفجر فيه الجنون صائحا ومهددا إياه بالصور وعظائم الامور لو لم يتركهما في حالهما.
ومن ساعتها والحسد لا يكف عن حسد الصديقين على صداقتهما وتمني زوال هذه الصداقة.
وذات يوم بينما الحسد يراقب الصديقين وهما يلهوان في نهر النيل بدأ الجنون يرش صديقه الحب برذاذ الماء بقوة ولكن دونما أذى، استغل الفرصة الحسد وظهر لهما وبحكمة ظاهرة وخبث خفي نصح الجنون أن يكف عن نزقه وإلا أصاب صديقه بأذى، جن الجنون لم وجد الحسد داخلا بينه وبين صديقه فأخذ يهدده أنه سوف يؤذيه لو لم يختفي من أمامه في الحال، تظاهر الحسد بالانكسار والزعل من أثر كلمات الجنون بل إنه بلل لحيته بدموع التماسيح ما استفز الحب ليدافع عن الحسد الذي أتاهما ناصحا فزجره الجنون وأهانه.
ولم يتوقف الأمر عند أن يكون خلافا في وجهات النظر بل تطور الشقاق بين الصديقين حتى أضحى تلاسن والتلاسن أفضى لتشاحن والتشاحن أدى لشجار وكان الشجار عنيفا أراد الحب حسمه منذ البداية فرفع صديق الامس/عدو اليوم الجنون - وكان خفيف الوزن رغم جنونه- من وسطه ودار به دورتين في الهواء ثم هوى به على صخرة ناتئة من الأرض فشجت رأس الجنون وزاد جنونه حتى لقد استعرت النار في عينيه بالغضب - حقا لا تشبيها - فأخذ يلتقط الحجارة والأغصان الجافة وقضبان الحديد وقطع الصخور وكل شيء من الأرض ويرمي به صديق الامس/عدو اليوم حتى أنه رماها لأكثر من مائة شيء في أقل من دقيقة ولم يكن كل هؤلاء يؤذي الحب فقد كان فارع الطول ذي بسطة في الجسم إلا أنه كان منا التقطه الحنون من الأرض إبرة كبيرة ما إن رماها الجنون على عين الحب حتى فقأتها وصاح الحب صيحة عظيمة يتألم وينعي عينه الضائعة.
وبعدها مثل الاثنان الحب والجنون أمام المحكمة وحكم القاضي بأن يظل الجنون يقود خطى الحب الاعمى طوال حياته تكفيرا عما فعله في صديقه.
وصارت الحياة من وقتها الحب أعمى يقوده الجنون.
تمت