الأربعاء، 5 أغسطس 2015

خرافة التعليم في مصر ( 2 )



التعليم . لماذا ؟
من أكثر الأشياء التي شغلتني حال كتابة هذه التدوينة عن حال التعليم في بلدي مصر ، موضوع الهدف من التعليم ، إذ أن كثير من الناس إن لم يكن غالبيتهم لم يدركوا يوما الهدف الحقيقي من التعليم ، وقبل أن يرد علي أحدهم قائلا ان التعليم يعتبر غاية في حد ذاته أحب أن أوضح سؤالي وأضعه في إطار بحثي ملائم على الشكل التالي :
س. ما هو الهدف من التعليم ؟
وبطبيعة الحال إذا ما سألنا هذا السؤال فمن الصعب معرفة تصور كل واحد فينا لإجابة مناسبة عن هذا السؤال إذ تختلف الأفكار والتصورات بل وتتباين الأراء والنظريات التي يعتنقها ل منّا في شأن الإجابة على هذا السؤال ولكن هذا لا يمنع أن الناس لديها تصورات مبهمة عن الهدف من التعليم ، وهذا ما لا حظته من خلال توجيه هذا السؤال للعديد من اصدقائي ومعارفي – خلاف العاملين في الحقل التعليمي بالأساس – فكنت أحصل على إجابات هي أقرب للأسئلة منها لردود شافية عن السؤال وكانت أكثر الأسئلة الاستنكارية التي واجهتني : أليس التعليم في حد ذاته غاية انسانية نبيلة ، تعلو بها الأخلاق وتتمثل القيم في سلوكيات الانسان ؟
ألم تحض كل الشرائع السماوية على العلم وتحصيل المعرفة ؟
أليس العلم هو الذي تبنى به الأمم ؟
أتريد لنا أن نظل قابعين في مستنقات الجل والفقر والمرض ؟
وغيرها الكثير من الأسئلة الاستنكارية التي تستنكر مجرد فكرة التساؤل عن جدوى التعليم ، وتمثلت معظم الاستنكارات من اشخاص ينظرون للتعليم بنظرة كلاسيكية – ربما بوعي او بدون – يمكن تلخيصه في التصور الفلسفي للنظام المثالي للتعليم والذي وضع نظريته ويلهلم هومبولت
Wilhelm von Humboldt على اساس أن التعليم غاية ذاتية تتحقق بالتطور الكامل للإنسان وقدراته, أما إذا نظرنا للموضوع من جهة اخرى لوجدنا أن المهتمين بالمادة والمال كانت لهم وجهة نظر أكثر تحديدا في استنكارهم للسؤال فلقد أجمعوا تقريبا على أن التعليم وسيلة عالة في زيادة الدخل واعانة الأفراد والأسر وأن التطور الذذي يحدث للإنسان من التعليم والتدريب ومن ثم الحصول على عمل مناسب كفيل بأن يضمن دخل مالي كريم يمكن الإنسان من تحقيق معظم طموحاته وأنا نفسي – بصراحة – من معتنقي هذا الرأي وخلصت بعد طرح التساؤل على العديد من الناس في إطار المحيط المعرفي لي أنه لا توجد إجابات كاملة ( إذ أنه من السائد في مجتمعنا أنه للرد على سؤال يكفي أن تستنكر طرح وبالتالي تكون قد قدمت ردا مقنعا ! ولا أعرف من أين تأتي هذه النظرية الغريبة ) ولكن بالفعل لم أحصل على إجابات شافية على سؤالي إلا عند توجيه السؤال للمتخصصين ، وكان من أهم ما جادت به قريحة المتخصصين أن أوضحت لي أن هناك عدة أهداف وليس هدف واحد للتعليم ويمكننا أن نذكرها في البنود الآتية :
1.     الحصول على حياة سعيدة ومستقرة
2.     الحصول على المال اللازم في حياتك
3.     المساواة في الفرص الحياتية (الوظيفة / العمل / السفر / السكن)
4.     الاعتماد على النفس وتحقيق الأحلام
5.     أن تكون واعي (مطقطق) لا تنخدع
6.     تساهم في النمو الاقتصادي لبلدك وتكون فردا فاعلا في مجتمعك
7.     أن يكون لديك ثقة بنفسك وقدراتك
8.     فهم العالم ككل وجعله مكانا أفضل
9.     تنال احترام الآخرين وثقتهم وتقديرهم
10.                        الاهتمام والوعي الصحي
11.                        فهم ومواكبة التقدم والتطور
12.                        التغلب على الخرافات والفكر الرجعي
لكن شرح هذه الأمور يتطلب تدوينة أخرى بتفاصيل اكثر.





الثلاثاء، 28 يوليو 2015

خرافة التعليم في مصر

في حوار أسري بنّاء بيني وبين السيدة المصونة حرمنا الست أم عمر وبمشاركة كل من عمر والواد الصغير أخو عمر ، كنا نبحث مسألة التحاق ابناي بالمدرسة وكيف أنه يجب علينا ان نسعى لأن نوفر لهما كافة ما نستطيع من وسائل التعليم المتاحة حتى يصلوا بفضل الله ثم بالعلم لأعلى ذرى السلم الاجتماعي فبالعلم ترقى الأمم وبالخلاق تسود.!
وإذ بنا نفوجيء أن ما نستطيع ان نفوفره لهم لن يكون على مستوى طموحاتنا وأحلامنا المرجوة لهم ، ففي الغالب لن يكون المكان المخصص لأبني أكثر من مكانا حقيرا في مدرسة أحقر وسط عدد غفير لا يقل عن 80 طفل في كل فصل مما يساعد على نقل الميكروبات والأمراض ولا يساعد على نقل أفكار المعلم للتلاميذ ومما يعجل انتشار الأوبئة ويمنع انتشار الهواء النظيف ومما يمنع التطور والإبداع ويقود للتقليد والغباء ، وبالطبع فإننا اسقط في يدنا إذ كيف يتسنى لنا أن نحق لأبنائنا نتائج تعليمية جيدة ونحن نخوض في الوحل التعليمي مع بقية خلق الله في القطر المصري فقادنا هذا إلى البحث عن أسباب هذا الهراء الذي يتخلل ويغلف العملية التعليمية وقد حاولنا رصد الكثير من المشكلات التي تعوق عملية التعليم في بلدنا فوجدنا الكثير منها على سبيل المثال لا الحصر :
  1. غياب الهدف من التعليم في كل المراحل ( من الروضة للجامعة )
  2. رداءة المواد التعليمية 
  3. عدم كفاءة الاشخاص القائمين على العمل التعليمي
  4. استخدام اساليب تعليمية متحجرة تقيس الحفظ والاستظهار ولا تقيس الفهم أو الابتكار ناهيك عن الابداع 
  5. عدم وضوح الرؤية فيما يخص السياسة التعليمية 
  6. غياب الشغف والطموح من المراحل التعليمية المختلفة
  7. الانحلال الفظيع في المؤسسات التعليمية وعدم مراعاة الاخلاق التربوية 
  8. تحول المعلمين لأدوات جمع مال 
  9. انكسار حواجز الهيبة والاحترام بين المعلم والتلميذ ومن ثم انهيار نفس الحاجز بالبيت
  10. الخلل الفظيع في دراسة المواد واللغات الاجنبية بالمؤسسات الحكومي
هذا بالطبع غيض من فيض وليس لنا أن نعرض كل شيء في هذه التدوينة .

الأربعاء، 22 يوليو 2015

وادي السعال(1)

نظر لي (مروان) بشدة وبدا كمن فاجأه الأمر ثم استطرد :
-      انت فعلا مزرتش (الكانيون) ولا (وادي السعال) لغاية دلوقتي .
فهززت رأسي نافيا ومكتفيا بإبداء ابتسامة شبه ساخرة للدلالة على خفة الأمر لدي فبالرغم من عملي على طوال عامين بين (شرم الشيخ) و (دهب) لم أحاول – مجرد محاولة – في يوم من الأيام أن أقوم بأي زيارة لأي من هذه الأماكن السياحية وليس بسبب ضيق ذات اليد أو أن هذه الأمور هي أمور تبذيرية بحتة كما كنت أدعي دوما وإنما - في الواقع - يرجع هذا لنظرتي إلى من ينفقون مالهم ووقتهم في هذه الأماكن على أنهم الناس اللاهين الذين لو اختلفت الظروف قليلا – وأنا على علم بأنه لن يحدث – لأعدمتهم جميعا في ميدان عام لعدم اكتراثهم بشيء في الحياة قدر اهتمامهم بنوع الموبايل وأخر موديل للسيارة والفيلا الفاخرة , اعرف أن هذه النظرة العدوانية ليس لها حقيقة ما يبررها وأعرف أن الأثرياء ليسوا جميعا سواء ولكني على الدوام افكر كما تنص القاعدة المصرية الشهيرة  "الحسنة تخص والسيئة تعم" , أفقت من خواطري على صوت مروان وهو يقول بإلحاح :
-       تحب تيجي معايا هناك .؟
ولم أكن بعد قد فطنت لما قال ولكني منعا للإحراج وافقت فورا وفي السيارة ظلت الكلمة تتردد في ذهني وأنا أحس بها مميزة للغاية وتساءلت بداخلي " كيف يمكن أن يكون اسم الوادي هو(وادي السعال) ؟؟ وهل هو مرتبط مثلا بالكحة الشديدة ؟؟ أم أن أصوات الهواء الذي يمر به مثل صوت السعال ؟؟ أم أن المستكشف الذي اختار هذا الاسم كان مصابا بالزكام الشديد والسعال يوم اكتشافه فسماه وادي السعال ؟؟ وربما كانت إصابته ستصل لأمعاءه فتصيبه بالإسهال ويومها سيسمى بواي الإسهال " وعند هذه الخاطرة اتسعت ابتسامتي لتملأ وجهي ثم تلقائيا – عند الوصول للمكان – ترجلت من السيارة لأكتشف انني أمام أحد بيوت البدو فسألت دونما أفكر :
-       بيت من ده يا (مروان) ؟
فاستغرب (مروان) قليلا ثم أجابني بصبر :
-    بيت (أبو جمعة) .. أقصد بيت (حسين سويلي) مش انت وافقت من كام دقيقة انك تيجي معايا .؟
فأدركت انني سرحت كثيرا جدا , كان البيت من الداخل ككل بيوت البدو يتكون من فناء - حوش - واسع تمرح فيه أكثر من معزة صغيرة وبجوارهم خروف أو اثنين ثم على اليسار بيت من طابق واحد يبدو كما لو كان البيت الأساسي وفي المواجهة غرفة واسعة تعلو عدة درجات عن الأرض وكما لو كانت مضيفة أو مندرة أو سمها كما تشاء فهي – كما بدت لي – غرفة مخصصة لاستقبال الضيوف والزوار ولاحظت أحدهم يقف على الباب – باب المندرة / المضيفة / غرفة الزوار – بانتظارنا لندخل ونجد (حسين سويلي) مفترشا الأرض ممدا على حشية (مرتبة) من حشايا الفراش وبجواره أحدهم – آخر غير الأول – يصنع له مشروب أبيض مصفر وبه حبوب برتقالية اللون ذي قوام غليظ نوعا ذكرني بالحلبة المخلوطة باللبن لو أضيف لها بعض العدس الأصفر غير المطهي وفيما يبدو أن (حسين) كان يستعد ليحسو هذا الشراب بالملعقة عندما قاطعناه أنا و (مروان) .
من لم يتعامل مع البدو والعرب الرحل ربما لن يفهم كثيرا من طقوس حياتهم وأساليب المعيشة في الصحراء ولكن من عرفهم عرف بالتأكيد أن من اهم صفاتهم الكرم والجود والاهتمام بالضيف ، فما أن رآني (حسين) أدخل من الباب وبصحبتي (مروان) حتى انفرجت اسارير وجهة وارتسمت ابتسامة مرحبة بنا تكاد ملامح وجهة تنطق بكلمات الترحيب والود دونما أن ينطق (حسين) بل أنه – رغم مرضه – حاول القيام من مكانه ليصافحنا فأسرعنا نحن الاثنان بأن جلسنا بجانبه مصافحين وبالطبع كان من الضروري ان يعزموا علينا بهذا المشروب العجيب الذي كان (حسين) يشرع في احتساؤه حينما دخلنا فما كان مني إلا ان ملت على اذن (حسين) وأخبرته أنني لن أتناول هذا الشيء العجيب فاخذ يضحك من اشمئزازي مؤكدا لي أن هذا المشروب رائع ومفيد إلا أنني اصررت على عدم تناوله فما كان منهم إلا ان صنعوا لي – في أقل من دقيقة – كوب من الشاي الرائع .
وبعد الاطمئنان على (حسين) دار الحديث عن وادي السعال فأخذ (أبو جمعة) يحذرنا من الوادي باعتبار أنه مسكون بالجن والعفاريت وأن الشياطين تتخذه مرتعا لها منذ قديم الزمان بل لقد بالغ الرجل فادعى ان العفاريت تعقد اجتماعات بهذا الوادي وان هناك من مردة العفاريت من يقوم بمهمة حراسة الوادي من المتطفلين مثل البشر ،وبصراحة لم يكن الكلام عن الجن والعفاريت يجد مكانا في عقلي للتصديق ، فمنذ صغري وأنا أهوى الاماكن التي يقولون عنها انها مسكونة بالجن أو بها ظواهر غريبة ولقد حاولت كثيرا في حياتي  ان ارى هؤلاء الجن والعفاريت فلم تفلح ولا مرة في أن تظهر نفسها لي ولهذا فانا اعد هذا الكلام من الخرافات التي لم تعد تناسب العصر الحديث والقرن الواحد والعشرون ، ولما لم يجد (ابو جمعة) لكلامه عن العفاريت اي صدى او اهتمام من ناحيتي ادار الحديث في موضوع أن (الترابين) هم أصل القبائل التي تسكن شرق سيناء وكيف أنهم يستوطنون صحراء النقب وطابا ونويبع ودهب وربما وصولا إلى رأس محمد في جنوب سيناء وأنهم يرجعون في اصولهم إلى القبائل العربية القحطانية وتحديدا من العرب الأزد أو الأزديين الذين هاجروا أصلا جنوب الجزيرة العربية ، وكيف انهم كانوا امراء على جنوب فلسطين ، بل وزعم انه يعلم أن هناك مرسوما صدر من الباب العالي (السلطان العثماني) بتوليتهم إمارة جنوب فلسطين هم وأبناؤهم مدى الحياة ولكن سبحان من له الدوام فحال الأمس يختلف كثيرا عن حال اليوم .
كانت روايات (ابو جمعة) شيقة والرجل السبعيني يرويها بدون اي تكلف بل بتلقائية مدهشة ولم افيق من نشوة حديثه الطريف إلا على صوت (مروان) وهو يقول بصوت منخفض : مش ياللا نمشي بقى ؟.. احنا هنا بقالنا ساعتين ، ودي المفروض زيارة مريض؟!
فما كان منا غلا ان سلمنا على الناس وانصرفنا في التو واندهشت جدا من الوقت الذي مر ونحن جالسون بحبة (ابو جمعة) وكلامه الشيق عن الجن والعفاريت والترابين والعرب والعثمانيين ، وفي طريق العودة عرض علي (مروان) مرة اخرى أن ازور معه الوادي في الليل .
أنا     : وادي ايه ؟
مروان: وادي السعال يا هندسة .. انت لحقت تنسى ؟؟
أنا    : خلاص .. خلاص عدي عليا بالليل في الفندق واجي معاك .. بس بشرط لو الجو معجبنيش همشي على طول .. قشطة ؟؟
مروان :هههه قشطة .. 

الخميس، 19 سبتمبر 2013

طوبى للجبناء - 1


نشرت أول مرة بالفيس بوك 

‏2 سبتمبر، 2013‏، الساعة ‏12:02 مساءً‏
في إحدى المناقشات بيني وبين صديقي الليبرالي الذي لا يؤمن بالحرية إلالنفسه ولا يعتبر رأي جموع الشعب مهما إلا في حال اختيارهم له ممثلا عنهم في أحدالمجالس النيابية أو البلدية سألته : أليس من الممكن حدوث السيناريو الجزائريووقوعنا في أسر عشرية سوداء/حمراء بلون دماء المصريين ؟ ضحك وطوح  رأسه للوراء وقال : يا بني جيش مصر لا يوجهسلاحه أبدا لصدور المصريين  . فلما أبديتتحفظي على ما قاله مشيرا إلى ما حدث تجاه المتظاهرين في رابعة العدوية وعند الحرسالجمهوري والنهضة والمنصورة والإسكندرية وغيرها من المدن المصرية فرد عليّ بأن ماحدث من توجيه قوات أمن وجيش مصر لأسلحة هي ملك مصر نحو صدور مصريين إنما هو عنف ضروري موجه فقط نحو الإخوان والمتطرفين من التيار الإسلامي عامة !.
طبعا لم يكن غريبا علي موقف صديقي الليبرالي فلقد رأيت مثله عشرات المراتفي محاولاتي لاستطلاع أراء من اعرفهم من الناس ومن أحتك بهم في حياتي اليومية فبدءامن سائق السيارة الأجرة الذي كان رأيه : أحسن عشان يتربوا دول عملو لنا أزمة فيالبنزين والسولار وكل حاجة ، مرورا برأي صاحب السوبر ماركت : ابقى خلّي محمد طرشيالعياط بقى ينفعهم..! ( ليس هناك خطأ كتابي .. هكذا نطقها ) ، وأيضا زميلي فيالعمل : أيوة عشان الناس اللي كانوا في الاعتصام دول مأجورين تقدر تقوللي دول كانوابيصرفوا منين وبياكلو منين وهما معتصمين ؟! ، ثم أخيرا الرأي الإعلامي الصوتألأعلى في مصر : الإخوان سبب كل شر وأصل كل بلاء وهم في أصلهم داء واستئصالهم جهادوطني من يفعله – حتى وان كان بلطجيا – له منّا كل الدعم ، وعليه فقد كنت أعرف أنقطاعات كبيرة من الجماهير غاضبة على الإخوان بسبب أو بدون ، ولكني كنت آمل أن يرىصديقي الليبرالي ما لا تراه الجموع الغاضبة فطبيعة الحال يتم تسويق المناضلينالليبراليين إعلاميا على أن الواحد منهم يموت فداء لحرية الرأي حتى لو كانت لواحدمن خصومه السياسيين حتى أن شعارهم " من الطبيعي أن اختلف معك في الرأي ولكنيعلى استعداد للموت في سبيل حريتك في أن تعبر عن رأيك " هذا كان الشعار الذيطالما ظننته سابقا عن الليبراليين .
ولكن ما يثير التساؤل أكثر من غيره هو هل الحق فعلا مع كل هؤلاء الناس الذينيعادون الإخوان بناء على تجربة حكمهم مصر لمدة سنة متمثلين في محمد مرسي رئيساوبرلمان تم حل أو تعطيل أفراده وحكومة غير متعاونة أو متهاونة ، ما أدى أن فترةالسنة كانت بمستوى لم يرق لأحلام وطموحات أي فرد من الشعب المصري ولكن أيضا أود أنأسجل أن سقف المطالب والطموحات والأحلام كان في أعلى الدرجات في حين أن المواردوالإمكانيات المادية والتقنية في الدولة لم تكن بالقطع تتناسب مع مثل هذه التطلعاتالشعبية الهائلة والدليل أنه قبل أن يأتي محمد مرسي عانينا لمدة 18 شهرا تحت حكمالمجلس العسكري – الذي هو بالضرورة جزء من النظام السابق متناغم مع كل قطاعاتالحكومة – دونما أن يتحقق للمصريين الحد الأدنى للتطلعات الشعبية الثورية .

ولكنها المسئولية .. فكل هؤلاء الناس أجبن من أن يتحملون المسئولية والتي سنذكرها لا حقا في مقال آخر ، فطوبى للجبناء .

رقصات الموت 1


( تشاؤم )
نتعلم من رقصات الموت
أن العمر قصير وإن دام
نتعلم من رقصات الموت
كذب الوقت وزيف الأحلام
نتعلم من رقصات الموت
أن الفجر وإن طال يرحل ..
أو يقتله ظلام
وأن جمال الزهر الباهر
يخفي دوما ذاك الشوك السام

رقصات الموت 2


( تفاؤل )
نتعلم من رقصات الموت
أن نستمتع بالعمر ولو أيام
نتعلم من رقصات الموت
أن نرسل روحا في رفات الأحلام
أن نقبس من أمل الغد أوراق سعادة
ونمحو كل سطور الآلام
أن نغزل من نور الفجر ضفائر
تحمينا من أي ظلام
نتعلم من رقصات الموت
أن العمر ما هو إلا ...
ثوان سرقت من أطياف منام.

الاثنين، 16 مايو 2011

وقامت الثورة

كانت مصر تغلي , وتئن وترزح تحت نير القيد من سلطة فاسدة من شرطة مفسدة من طغمة ناهبة من عصبة بائدة .. وقامت الثورة .
في الأسبوع الأول بعد نجاح الثورة رأينا السيارات تسير عكس الاتجاه فقلنا مازال الناس لا يفهمون مباديء الثورة .. ثم بعدها بأسبوعين صارت سرقة المساكن والبيوت و( تثبيت ) الناس بواسطة البلطجية لأخذ أموالهم سمة سائدة فقلنا ليست الهداية ببعيدة عن هؤلاء ولا هؤلاء .. والآن صار الناس يدعون للخروج على المجلس العسكري والجيش والشعب ايد واحدة ويوم 27 مايو القادم موعد النزول مرة اخرى للتحرير .